الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية تدوينة فايسبوكية تسببت في طرده: قضية الطالب وجيه ذكار تحدث "ضجّة كبرى".. واتحاد طلبة تونس يحذّر من "الاسلام السياسي الصاعد"

نشر في  03 نوفمبر 2019  (21:38)

أثارت قضية طرد الطالب بكلية الطب بتونس وجيه ذكار لمدة 4 أشهر ما يعني رسوبه بسبب تدوينة له نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي في شهر جوان الماضي انتقد فيها بعض اجراءات الكلية وغياب بعض الخدمات الموجهة للطلاب والتي هي من حقهم كفتح أبواب المكتبة والتمتع بالانترنت وبالمكيف الهوائي بالمكتبة خاصة تزامنا مع ذروة الصيف.

أثارت هذه القضية موجة تعاطف كبرى في صفوف متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي الذين عبّروا عن مساندتهم المطلقة مع الطالب منتقدين هذا القرار الذي وصّفه البعض بوصمة العار التي تطال مؤسسة التعليم العالي خاصة وأنّ الطرد لمدة 4 أشهر يعني رسوب الطالب لا لشيء إلاّ من أجل تدوينة ناقدة..

 واعتبر الطالب وجيه ذكار الذي تظلّم أمام المحكمة الإدارية طالبًا لتوقيف تنفيذ قرار إدارة الكلية، اعتبر أن عميد الكلية اعتبر أن ما كتبه في مجموعة على فيسبوك انتقادًا لإدارة الكلية "أدى إلى حصول حالة من الاحتقان لدى كافة أسلاك الأعوان" وذلك في معرض رده على المحكمة الإدارية بعد قرار طرد الطالب لمدة 4 أشهر ورسوبه.

ونفى ما أفاده عميد الكلية في معرض رده على المحكمة الإدارية بأن "الطالب المعني بالأمر واصل في شيطنة المؤسسة وتأليب الطلبة والرفع من درجة احتقان الأعوان الذين هددوا بالقيام بوقفات احتجاجية تمهيدًا للإضراب عن العمل إن لم يكف المعني بالأمر عن نشر التدوينات المسيئة للمؤسسة".

نفى وجيه ذكار هذا الادعاء مؤكدًا أن أعوان الكلية أكدوا له عدم علمهم بما قاله العميد. كما انتقد الطالب اعتبار العميد أن رسوب الطلب ليس أمرًا استعجاليًا يستوجب إيقاف تنفيذ قرار الكلية بطرده مشددا على أنه وبتاريخ 23 أكتوبر 2019 رفضت المحكمة الإدارية مطلبه بإيقاف تنفيذ قرار إدارة الكلية.

 من جهته دخل الاتحاد العام لطلبة تونس على الخط حيث اعتبر أنه وعلى إثر إحالة عدد من الطلبة على مجلس التأديب بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس "ابن شرف" و طرد الطالب "وجيه ذكار" لمدة 4 أشهر بكلية الطب بتونس على خلفية تدوينة فايسبوكية، اعتبر الاتحاد أنّ عمليات الطرد التعسفية و إحالة مناضلينا و منظورينا على مجالس التأديب تنتدرج في ذات سياق الإستهداف الممنهج الذي تتعرض له المنظمة الطلابية في الفترة الأخيرة خاصة بعد كشفنا حقيقة الفرع الطلابي للجهاز السري لحركة النهضة و إرتباط عدد من منفذي العمليات الإرهابية بها .

وحذّر الاتحاد العام لطلبة تونس الجميع مما وصفه  منرغبة "الإسلام السياسي" الصاعد من جديد لسدة الحكم في إستعادة مناخات ما بعد 14 جانفي 2011 التي إنتعش فيها التطرف والإرهاب و ضرب الحريات و منها حرية العمل النقابي داخل الجامعة و خارجها .

ودعا كل مناضليه ومنظوريه الى الإلتفاف حول منظمتهم والعمل على إنجاح الإضراب العام القطاعي المقرر بكل كليات الطب غدا الإثنين 04 نوفمبر 2019 .

من جهته تابع الإتحاد العام التونسي للطلبة بإنشغال ما يؤول إليه الوضع داخل الجامعة التونسية التي أصبحت أرضيّة لتقييد حريّة التعبير و تكمييم أفواه الطلبة عن إبداء آرائهم و التعبير عن إستيائهم من المناخ الجامعي عامة و من السياسات التي تنتهجها إدارات كلياتهم بشكل خاص وفق ما جاء في بيانه .

وأبدى الإتحاد إستغرابه لتواتر وتعدد هذه الممارسات التي لم تعد معزولة بل تكثّفت في كليات عدّةو منها :
-طرد الطالب وجيه ذكار مرسّم بالسنة الرابعة طب بكلية الطب بتونس لأربعة أشهر جراء تدوينة قام بنشرها في الفضاء الإفتراضي نقد فيها سوء تصرف إدارة الكليّة
-تهديد ممثلة الطلبة ياسمين الشريف بكلية الشريعة و أصول الدين بجامعة الزيتونة بالإحالة على مجلس التأديب بعد مطالبتها بعديد الحقوق التي يُحرم منها طلبة الكليّة
-تهديد ممثل الطلبة بالمعهد العالي للرياضة و التربية البدنية بقفصة حسام السليمي بإحالته على مجلس التأديب جراء نقده لممارسات الإدارة على موجات إذاعة خاصة .
-ممارسات عميد كليّة الحقوق بسوسة النوفمبرية و رفضه الحوار مع ممثلي الطلبة بل و نعتهم بصفات لا تليق بمكانة عميد.

هذا واستهجن الإتحاد سكوت سلطة الإشراف المتمثلة في وزارة التعليم العالي عن مثل هكذا ممارسات في ظل مناخ ديمقراطيّ غير مسبوق تشهده البلاد و يحمّلها المسؤوليّة الكاملة لما سيؤول إليه الوضع.

هذا كما كانت المنظمة التونسية للأطباء الشبان قد أصدرت يوم 23 أكتوبر 2019، برقية تنبيه بالاضراب، دعت فيها كافة طلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين للاضراب العام الوطني بوم 04 نوفمبر المقبل، بعد ما وصفته المنظمة بغياب بوادر تفاوض جدية حول قضية القرار "التعسفي" لطرد الطالب وجيه الذكار من كلية الطب.

 وأكدت أن الاضراب سيبقى قائما إلى حين الاستجابة لمطلبهم الأساسي والمتمثل في الغاء القرار التعسفي لطرد الطالب وجيه ذكار المعارض للنصوص القانونية وأخذ الإجراءات اللازمة لالغاء تبعات هذا القرار.

في ذات السياق نشر العديد من المتابعين لهذه "القضية" منشورات منددة بقرار الجامعة ومساندة للطالب وجيه حيث اعتبر الأستاذ حمادي الهنشيري أنّ قضية الطالب وجيه ذكار هي وصمة عار على جبين الجامعة والقضاء الإداري. .

ونشر الاستاذ ما يلي:

"..كل التضامن مع الطالب وجيه ذكار الذي يتعرض لمظلمة حقيقية تمثل وصمة عار في تاريخ التعليم العالي, والادهى من ذلك انها مظلمة مضاعفة بين عميد كلية اتخذ كل الطرق المشروعة وغير المشروعة للتنكيل به ورفته لمدة اربع اشهر سينتج عنها رسوبه بالضرورة وبين القضاء الاداري الذي رأى انه لا داعي للعجلة وليس هنالك من سبب يدعو لايقاف تنفيذ هذا القرار.
وجيه ذكار حكاية غريبة تبين كم اصبحت مصلحة المواطن هامشية لدى الادارة والقضاء معا.
أقولها على مسؤوليتي: رفض المحكمة ايقاف التنفيذ بناء على ان "لا وجود لمصلحة مهددة" هو سابقة خطيرة في فقه القضاء الاداري لا يمكن ان نستبطن منها الا مدى خلل ما, خطر ما وكارثة ما.."

من جهته كتب المستشار الرئاسي السابق عدنان منصر في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك عن تعرض الطالب في كلية الطب وجيه ذكار للطرد من كلية الطب لمدة اربعة اشهر لنشره تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي كما يلي:

"وجيه ذكار، طالب في كلية الطب بتونس، انتقد على صفحته الخاصة إدارة كليته نقدا خفيفا، يتعرض اليوم لتنكيل شديد: طرد بأربعة أشهر !!! يعني في تونس اليوم، يمكن أن تنتقد رئيس الجمهورية، والقضاء، والأمن، والبرلمان، والأحزاب، وترامب، وأوردوغان، ونصر الله، ولا أحد يفكر حتى في لومك على ذلك ! أما أن تنتقد إدارة كلية طب تونس، فهذه جريمة الجرائم !! هذه القضية يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام.... حتى يخجل من فعلته من يجب أن يخجل. كل التضامن مع وجيه، وزملاء وجيه، وكل من كان مثل وجيه !"

وهذا ما جاء في تدوينة الطالب التي تسببت في طرده لمدة 4 اشهر: